الأحد، 28 سبتمبر 2008

خير الأمم

خير الأمم

أعظم بشأن جند ركَعٍ ساجدينَ
لا لغير الله أظهر القلب لينا

هم في المنية كلظى النار و شظيها
و بعضهم على بعض أذلة متراحمونَ

ليسوا كرفسان الحكايا بلمعهم
بل أناس على صورنا متماثلونَ

فقهوا في الحياة جل سرها
فهجروا سبيل دُنا المتفاخرينَ

عرفوا العلم أثمن ملكمهم
فغدوا عن مال قارون مغتنينَ

تغنت بهم الطير في عليا سحابها
و رددت الجبال أسماءهم متناشدينَ

أرقهم صدع في البناء أعابه
فأقاموا عمود الدين مهللين مكبرينَ

و أعلوا لواء الحق بالعز مرفرفاً
فوق خوافق ألي المنى و المرتجينَ

أمتي ما عرفت الذل من طبعك
فمالي أراك اليوم مستكينةَ

و قالوا مات أبوك و لم يذر
رجالاً إلا قليل متخاذلونَ

و قالوا بنت الإسلام صفر
على الشمال رخيصة ليست ثمينةَ

صه يا عدو الحق، صه تواً و حينا
بل له أبناء تخر لهم الجبابر ساجدينَ

يا عدو الحق جيش البلهاء ليس يخيفنا
و لا حلفاؤك المرتزقة المرافقونَ

جيشك أعزل و إن كثر عتاده
و دجج جند الله بالإيمان يقينا

فكم من فئة كثرت رجالها
ركعت أمام شرذمة مؤمنينَ

و كم من عزيز قذف بحفرة
فلما صبر غدا أمير المؤمنينَ

فنحن قوم لنا العز مرادفٌ
إن ذكر ذكرنا في كلام المتجالسينَ

و ذنبنا الوحيد أن الذل لطبعنا
مناف فنحن بالحق مجاهرونَ

فاذكروا شرف الملاحم اذكروا
مجدا تليدا في الحنايا يحتوينا

كأني أرانا في الجنان ننعمُ
مع شهداء بدر على سرر متقابلينَ

إلى ذا المقام ختام مقالي فعليكُمُ
سلام الله إخواني المحَبَبينَ

وعلى خليل القلب الصلاة تتمة
حبيب القلب محمدٍ نبينا
_______
علي ركابي

ليست هناك تعليقات: