الأحد، 28 سبتمبر 2008

جهرة قلب

جهرة قلب

قف وَ اسمَع يا صَريعَ القَدَر
فَدَمعُ الغَضَبِ مِن عَيني انهَمَر


انظُر إِلَيَّ بِعَينٍ غَفَت
عَنًا بَعدَ أَن أَعياها النَظَر


أراك تراني نسيت الحِمى
أراك أُخَيَّ فقدت البصر


اسمع يا أصم دعاء حلقٍ
قَلَّبَ الموتى و أهل الأثر


فَلا وَ اللهِ لا وَزَر
وَ رَبِ الأَمرِ الذي وَقَر


إِنَّ الرِجالَ خَفَّ وَطؤُهُم
و هذا زَمانٌ عَلَينا عَسِر


إن الكلاب تعوي شطرنا
و ليس فينا ليث قد زأر


و عاف منا أهل الوغى
فما ظل منهم من نفر


و شد بيننا البأس و لم
نرعى القرابة فيما شجر


و فككنا أيادٍ في محنةٍ
رُغمَ رياحِ و طريقٍ وَعِر


و صرنا كالنعال بوحلها
تكرم الأقدام بمنع القَذَر


و حال بين الوصول و كَدِّنا
أيادي كل كذاب أَشِر


باع العباد لشر قوم
و نال الثناء منهم و السُرَر


فقسما برب البشر
و الله الذي شق القمر


سنكسر الأصفاد غلاً
و نشهد أن أُعذِرَت النُذُر


اليوم نكفر بما ضلنا
عن الله العزيز المقتدر


و نلق الأقلام كُلٌ معاً
فقد عِفنا عزاً مُندَثِر


و رُغمَ الحَديد و نار الوغى
يظَلُ لَهيبُ دِمائِنا أَحَر


سنَقِفُ للأعادي بصدرنا
و نُرسِلُ آلافَهُم إلا صَقَر


أيها التاريخ اكتب معي
و احفر أسماءً في الحجر


عَلَّ ابني إن اشتَدَ عوداً
على خُطى أبيه يأتَثِر


فورب الصُبحِ إذ أدبر
للموت أهون من ذل أَمَرّ


فقف بالهِندِوانِ مُخَلَداً فَقَد
مات من مات و عُذِرَ من عُذِرَ
______

علي ركابي


ليست هناك تعليقات: