الأحد، 28 سبتمبر 2008

صبرا

صبرا

فما أنا إلا ساطر أحرفٍ
للعيان سالت كسيل الأدمعِ

و ما أنا إلا تال الكلامِ
لمسامع ثكلى فأنسط و اسمعِ

فلها عيون بدمع حزن تفطرت
تكسوا الأيامى بنار كل ملوعِ

و الثغر منها تآفل بسمهُ
كشمس يوم سقيم مقفعِ

و القلب منها تسارع نبضهُ
لوصل القطاع لحب ملفعِ

و العين منها تنوح بكحلها
كسود الرداء راثيات المُوَدَعِ

أراها كسيرة النفس هجدت تلقمُ
خبيز العذاب بكل طعم مُنَوًعِ

و أنا الأسير لنظر عينٍ وقعهُ
كسياط الهجين من خيول المرتعِ

ضمت مقابض القُفرِ منها يدٌ
معاول الدهر لكل مُفَزَعِ

و ما نقمت بشدٍ لهمةٍ
سوى رفع شأن أصم مُشَمَعِ

نَبَيتِ على العِبادِ بِقَلبِ عَبدٍ
رئاك ذُلِلتِ بِأَرضٍ لمُقزِعِ

حبك ليس بقلب عنك يقلبُ
ولا بروحِ في المعاد تُوَدَعِ

و يرضيني من أثرالحِبِ قليلهُ
لحين إمطار الخراجِ الأينعِ

عذرا قليبي لعمري تَصَبَرِ
لعزٍ بات بالحديدِ مُقَمَعِ

لَرُؤياكِ يوم هممت لتنهضي
بالدٌنا عندي من أصولٍ لأَفرُعِ


_______

علي ركابي

ليست هناك تعليقات: