صبرا
فما أنا إلا ساطر أحرفٍ
للعيان سالت كسيل الأدمعِ
و ما أنا إلا تال الكلامِ
لمسامع ثكلى فأنسط و اسمعِ
فلها عيون بدمع حزن تفطرت
تكسوا الأيامى بنار كل ملوعِ
و الثغر منها تآفل بسمهُ
كشمس يوم سقيم مقفعِ
و القلب منها تسارع نبضهُ
لوصل القطاع لحب ملفعِ
و العين منها تنوح بكحلها
كسود الرداء راثيات المُوَدَعِ
أراها كسيرة النفس هجدت تلقمُ
خبيز العذاب بكل طعم مُنَوًعِ
و أنا الأسير لنظر عينٍ وقعهُ
كسياط الهجين من خيول المرتعِ
ضمت مقابض القُفرِ منها يدٌ
معاول الدهر لكل مُفَزَعِ
و ما نقمت بشدٍ لهمةٍ
سوى رفع شأن أصم مُشَمَعِ
نَبَيتِ على العِبادِ بِقَلبِ عَبدٍ
رئاك ذُلِلتِ بِأَرضٍ لمُقزِعِ
حبك ليس بقلب عنك يقلبُ
ولا بروحِ في المعاد تُوَدَعِ
و يرضيني من أثرالحِبِ قليلهُ
لحين إمطار الخراجِ الأينعِ
عذرا قليبي لعمري تَصَبَرِ
لعزٍ بات بالحديدِ مُقَمَعِ
لَرُؤياكِ يوم هممت لتنهضي
بالدٌنا عندي من أصولٍ لأَفرُعِ
_______
علي ركابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق