أنفس أدبا
رأيت نفسي شر البرايا
ترائي أنها خير النفوسِ
و تُكسِبُ ذاتها شرفاً كِذاباً
كأنها مقاماً أعلى الرؤوسِ
بها لئمٌ عقيم أصلٍ
و ريح خَبَثٍ كريحِ الكؤوسِ
بها ظلامٌ كسوادِ ليلٍ
و دخانُ نار كنار المجوسِ
و الضعفُ فيها أصلٌ و كنهٌ
ينال من كل رجلٍ يؤوسِ
مرادها دوما مراد وِزرٍ
أثقلُ علي من حربٍ ضروسِ
و الدين عليها مَضَضٌ مريرٌ
أفي القلب كان أو بالطقوسِ
و بالله كفراً تناجي فُؤاداً
بل تجنحُ حيناً للدروسِ
أنفسُ ويحك أفي الله شكٌ
و نورهُ أطفا نورَ الشموسِ
يا نفسُ أدبا فأني فقيرٌ
لربٍ برى كل محسوسِ
فما و اللهِ فَلاحُ عبدٍ
إلا بطاعة سامع المهموسِ
ألا تَرَينَ منه فَضلاً
غَزيراً عَنكِ غَيرُ مَحبوسِ
و جوداً من العزيزِ كَرماً
لعبدٍ بالواجبات بخوسِ
فاستحي يا نفسُ و ازداد أدباً
و كوني كالعذراء العيطموسِ
أَنَفسُ رَبُكِ عنكِ غنيٌ
إلاهٌ عزيزٌ باليُمنِ مَرغوسِ
لو شاء أرجاك لأمرهِ
فسلط الزمان عليك يدوسِ
فيمينه ملك الأمور بأسرها
له طوع الكون و الناموسِ
ويح عبد حكَّمَ نفسه
عليه و طاوع كل مرموسِ
فصِار لَها مَرهونَ قيدٍ
يجري وراها كأي مهووسِ
تَراهُ بالعصيان قَدَّمَ بادراً
و للطاعات تراه غير عَدوسِ
أفلا قَلَوتِ شخصاً رهيناً
مما جَنَيتِ بالحزنِ متعوسِ
فوالله لفي ذا البينِ منَّا
لحربٌ بكلِ حدٍ و مخموسِ
و لَيَنصُرَنَّ الله عبداً فقيراً
و لأكونَّنَ في ذا القَعرِ دَهوسِ
فإن العمر غال ضئيلٌ
ملكته لحين دَقِّ ناقوسي
و معادي يوم ثقيل حمل
فيه حصاد كل مغروسِ
فإما جنان ذوات طلع
بها للنفسِ كل مأنوسِ
و إما الحريق وليد غلٍّ
يغشى في التو كل محدوسِ
أنفس توبي كفاك عدوا
و أطيعي قلب رجلٍ رعوسِ
رجل سأم فراق جنب
لإله لطفه غير ميؤوسِ
رباه لطفا بعبد سوءٍ
خفض جبينا بالترب مربوسِ
و ختم المقال صلاة خير
على سيدي متمم المنقوصِ

رأيت نفسي شر البرايا
ترائي أنها خير النفوسِ
و تُكسِبُ ذاتها شرفاً كِذاباً
كأنها مقاماً أعلى الرؤوسِ
بها لئمٌ عقيم أصلٍ
و ريح خَبَثٍ كريحِ الكؤوسِ
بها ظلامٌ كسوادِ ليلٍ
و دخانُ نار كنار المجوسِ
و الضعفُ فيها أصلٌ و كنهٌ
ينال من كل رجلٍ يؤوسِ
مرادها دوما مراد وِزرٍ
أثقلُ علي من حربٍ ضروسِ
و الدين عليها مَضَضٌ مريرٌ
أفي القلب كان أو بالطقوسِ
و بالله كفراً تناجي فُؤاداً
بل تجنحُ حيناً للدروسِ
أنفسُ ويحك أفي الله شكٌ
و نورهُ أطفا نورَ الشموسِ
يا نفسُ أدبا فأني فقيرٌ
لربٍ برى كل محسوسِ
فما و اللهِ فَلاحُ عبدٍ
إلا بطاعة سامع المهموسِ
ألا تَرَينَ منه فَضلاً
غَزيراً عَنكِ غَيرُ مَحبوسِ
و جوداً من العزيزِ كَرماً
لعبدٍ بالواجبات بخوسِ
فاستحي يا نفسُ و ازداد أدباً
و كوني كالعذراء العيطموسِ
أَنَفسُ رَبُكِ عنكِ غنيٌ
إلاهٌ عزيزٌ باليُمنِ مَرغوسِ
لو شاء أرجاك لأمرهِ
فسلط الزمان عليك يدوسِ
فيمينه ملك الأمور بأسرها
له طوع الكون و الناموسِ
ويح عبد حكَّمَ نفسه
عليه و طاوع كل مرموسِ
فصِار لَها مَرهونَ قيدٍ
يجري وراها كأي مهووسِ
تَراهُ بالعصيان قَدَّمَ بادراً
و للطاعات تراه غير عَدوسِ
أفلا قَلَوتِ شخصاً رهيناً
مما جَنَيتِ بالحزنِ متعوسِ
فوالله لفي ذا البينِ منَّا
لحربٌ بكلِ حدٍ و مخموسِ
و لَيَنصُرَنَّ الله عبداً فقيراً
و لأكونَّنَ في ذا القَعرِ دَهوسِ
فإن العمر غال ضئيلٌ
ملكته لحين دَقِّ ناقوسي
و معادي يوم ثقيل حمل
فيه حصاد كل مغروسِ
فإما جنان ذوات طلع
بها للنفسِ كل مأنوسِ
و إما الحريق وليد غلٍّ
يغشى في التو كل محدوسِ
أنفس توبي كفاك عدوا
و أطيعي قلب رجلٍ رعوسِ
رجل سأم فراق جنب
لإله لطفه غير ميؤوسِ
رباه لطفا بعبد سوءٍ
خفض جبينا بالترب مربوسِ
و ختم المقال صلاة خير
على سيدي متمم المنقوصِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق