الأربعاء، 24 يونيو 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

بين أراض الشرق الثكلى و ضفاف الغرب المقصاة تكمن بحور الغربة و الغيبة، بحور من الهمسات الخافتة التي تنفلت من بين شفاه الرجال حينا و النساء أحيانا... تسافر و تتغرب ماخرة عباب بحار الصد و الدحر لتستقر في قلوب السامعين الغافلين، تحييهم و تميتهم، ترفعهم و تأفكهم، حينا بالبسمة تخلوهم و بالدمعة حينا آخر... أو بلهب الغضب تصقل أرواحهم، حتى إذا التقى الأحبة المتناحرون و أثخنوا قلوبهم، تهاوت صفائحهم المدماة بغضا و دمعا، و ركنوا إلى بعضهم البعض يطببون و يهونون غربة سوداء...

غربة يدنيها و يقصيها شط الوصال...

أنا الأمة


اليوم تطير
أسراب الحمام المسعور
خذ عني الحرير
و كل نعيم صرت له أسير
فاليوم يوم بأحمر الحبر مسطور

ناولني كفني

و خِطهُ بكل ترس مكسور
و اتخذ من الرصاص زهور

فيومنا يوم عسير
اليوم يوم حديد
اليوم يوم صديد
صبي أمس رضع من النهود
رجل يوم على العالمين يسود
يوم شديد
يوم الحمية

فإذا هَزمَت الرُعود
و خَشَعَت الأصوات لصوت البندقية
ترى الأرض دكتها أقدام الرجال
و أذّنَ مؤذنٌ


أيها الحُرُّ في زمن العَبيد


أنا الأُمَّة

الجمعة، 12 يونيو 2009

ضلوا الأثر

عَجِبْتُ لقومٍ ضلّوا الأثَر
وقالوا نموتُ ويبقى الدَهَر

فليسَ لكونِك من مصدرٍ
وليس إلهٌ برّبِ البَشَر

ألم يُبصِرواغُدُوَّ القمر
خليفة شمسٍ تغضُ البَصَر

وكيف النجوم بنورٍ لها
تكفّ السواد وتهدي السفر

كذا حالها مذ شُكِّلت
فلم تتبدّل ولم تندثر

نظامٌ بديعٌ وضبطٌ دقيق
وربٌّ جليل بحقٍ أمر

وإلا يكن للورى من إله
ويَصْدُف أن قدْ أراد القدر

لكُنتَ بيسرٍ رسمت الحروف
سَطَرت بها وريقات الشجر

فتذرو رياحك تلك الحروف
فتعرِضُ قَدَراً ما قد سُطِر